العطا ما تبادلنا العطا  *** والخطا لا حشى مخطي عليك

 

يعيش خالد عبد الرحمن قناعة مؤكدة بأن العطاء سر من أسرار التواصل الحميمي بين البشر ، وهذا العطاء إذا غاب عن واقع الحياة فإنها تفقد سمة من أهم السمات التي تبرر وجود الإنسان في هذه الدنيا والعطاء عند خالد ليس كلمة ولا قصيدة أو أغنية ، وإنما هو هاجس حياة وإحساس بقيمة الوجود الإيجابي بين الناس على هذه الأرض ، لذلك شكلت هذه المفردة البسيطة والعميقة في ذات الوقت قيمة معنوية لا حدود لها في نفس خالـد وفي شخصيته الـتي جعلت من العطاء صيغة للتفاعل مع كل أنماط الحياة ، ولأنه يؤمن بأهمية العطاء فقد جسده بقصيدة ، لكن الذي يعرف خالد سيدرك أن العطاء الذي يريده من المستحيل أن تعبر عنه الكلمات أو تحصيه في مجموعة من الأبيات الشعرية ، حتى وإن كانت على درجة عالية من الشفافية والجودة ، فهو يرى العطاء في صورة أكبر بكثير من مجرد قصيدة لذلك عندما حاول الخروج على الناس بديوانه الشعري الأول ، أطلق عليه العطاء ليوسع بهذا الاسم دائرة إيمانه بالعطاء كلغة إنسانية يجب أن يعتمدها الجميع في كل مناحي الحياة ، وقد صدّر قصيدة العطاء ديوانه لتكون فاتحة لمن سيقرأ قصائد الديوان ولكي يؤكد للقارئ أنه لا يأخذ الصد بالصد لكنه يعطي وحتى وإن كان حصاده الهجران ، وعلى هذا المنوال يغزل خالد أوجاعه في صور شعرية غاية في الروعة والشفافية ، لينادي المحبوب حينا (يا ذابح قلبي) ثم ينتظر (يوم التلاقي) فالشاعر لم يجعل اللوعة أو الآلام تحيل قصائده إلى كره ، بل إلى حالات شعرية تتجدد شعرا صادقا وعطاءا فياضا حتى في أشد حالات الوجع والهجران ، ولعل هذا الصدق وهذه العفوية التي أتى عليها ديوان العطا هي ما جعلته يحقق في التوزيع أرقاما نادرا أن يصل إليها شاعر . .

 

 

 

 

| الصفحة الرئيسية |  | السيرة الذاتية |    | الأغاني |  | الصور |   | القصائد |   |  البطاقات |   |  التعاونات الفنية |   | المنتدى |
 |  عن الموقع |    | سجل الزوار |   | الأتصال بنا |


All Rights Reserved 2002, khalidabdulrahman.com
Desgined By